للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

العيش، ولو أنّا قد رجعنا إلى المدينة لقد أخرج الأعزُّ منها الأذل.

فأحصى اللهُ ﷿ عليه ما قال، وسمع زيد بن أرقم (١)، رجل من بني الحارث بن الخزرج، قول عبد الله بن أبيّ، فأخبر عمر بن الخطاب فأتى رسول الله فقال: يا رسول الله، هل لك في ابن أبيّ فإنَّه يقول آنفًا: والله لولا نفقتكم على هؤلاء السفهاء الذين ليس لهم شيء إلا ما ركبوا رقابكم ما اتَّبعه منهم رجل، وللحقوا بعشائرهم فالتمسوا العيش، ولئن رجعنا إلى المدينة ليُخرجنَّ الأعزُّ منها الأذلَّ، أخبرني زيد بن أرقم أنه سمع هذا منه، فابعث إليه يا رسول الله عباد بن بشر أخا بني عبد الأشهل (٢) أو معاذ بن عمرو بن الجموح (٣) فليقتله، فكره رسول الله قوله، فلما رأى ذلك عمر سكت، وتحدث أهل عسكر رسول الله بكلمة عبد الله بن أبي وأفاضوا (٤) فيها، فأذن مكانه بالرحيل … ... … ... … ... …


(١) زيد بن أرقم بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي، صحابي مشهور، أختلف في كنيته: قيل أبو عمر، وقيل أبو عامر، وقيل غير ذلك. أول مشاهده الخندق، وقد غزا رَسُول الله تسع عشرة غزوة غزا معه منها سبع عشرة غزوة، وأنزل الله تصديقه في سورة المنافقين. مات بالكوفة سنة ست أو ثمان وستين، الاستيعاب (٢/ ٥٣٥)، الإصابة (٢/ ٤٨٧).
(٢) عباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، يكنى أبا بشر، ويكنى أبا الربيع، ممن دعا له النبي ، وكان من فضلاء الأنصار، وكانت عصاه تضيء له؛ إذ كان يخرج من عند النبي إلى بيته ليلا، وكان ممن قتل كعب بن الأشرف ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرًا، قال واستشهد باليمامة، وهو ابن خمس وأربعين سنة. الاستيعاب (٢/ ٨٠١)، والإصابة (٣/ ٤٩٦).
(٣) معاذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي، قال البخاري: له صحبة. وشهد العقبة وبدرا، وهو أحد من قتل أبا جهل، مات في خلافة عثمان. الاستيعاب (٣/ ١٤١٠)، والإصابة (٦/ ١١٣).
(٤) وأَفَاضَ القوم في الحديث يفيضون: إذا اندفعوا فيه. النهاية (٣/ ٤٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>