أحد محمدًا فأخبره بالذي قلت؟ قالوا: اللهم لا، ولا قمنا من مجلسنا هذا بعد قال: فإنِّي قد وجدت عند القوم حديثي، والله لكأني لم أسلم إلا اليوم، وإن كنت لفي شك من شأنه، فأشهد أنه رسول الله. فقال له أصحابه: فاذهب إليه فليستغفر لك، فزعموا أنه ذهب إليه فاعترف بذنبه، فاستغفر له رسول الله ﷺ. ويزعمون أنه ابن اللصيت (١)، ولم يزل زعموا يفسل (٢) حتَّى مات (٣)
(١) هو زيد بن اللصيت القينقاعي، انظر: سيرة ابن هشام (١/ ٥٢٧). (٢) الفَسْل: وَهُوَ الرَّديء الرَّذل مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، يُقَالُ: فَسَلَه وأَفْسَلَه. النهاية (٣/ ٤٤٦). (٣) لم أجد من أخرجه من هذا الوجه غير المصنف، وقد روى القصة ابن إسحاق من وجه آخر بمعناها، قال: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَعبد الله بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، كُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِي بَعْضَ حَدِيثِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فذكر الرواية. انظر: ابن هشام السيرة النبوية (٢/ ٢٩٠)، ورواها الطبري في تاريخ الأمم والملوك (٢/ ١٠٩)، والبيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٥٢)، في ذكر غزوة بني المصطلق، وكلهم من طريق ابن إسحاق، به. دراسة الإسناد: أما سند المصنف ففيه: إبراهيم بن المنذر، وهو صدوق تَكَلَّم فيه أحمد لأجل القرآن، ومحمد بن فليح، قال ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: ما به بأس ليس بذاك القوى. وقال العقيلي: لا يتابع في حديثه. وقال الدارقطني فيما نقله ابن حجر -: ثقة، وقال ابن حجر: صدوق يهم، وقد انفرد بالرواية عن موسى بن عقبة، ولم يتابع، وقد أخرج له البخاري في الرقائق والفضائل. انظر: الضعفاء الكبير للعقيلي (٤/ ١٢٤)، والجرح والتعديل (٨/ ٥٩)، والثقات لابن حبان (٧/ ٤٤٠)، وتهذيب الكمال (٢٦/ ٢٩٩)، والتهذيب (٩/ ٤٠٦). وبقية رجاله ثقات، والحديث مرسل. وحديث المصنف من مراسيل الزهري، ومراسيل الزهري كان يحيى بن سعيد لا يراها شيئًا، ويقول: هي بمنزلة الريح، تهذيب التهذيب (٩/ ٤٥١)، لكن يشهد له ماجاء في رواية ابن إسحاق السابقة، فقد رواه عن شيوخه، وهم: عاصم بن عمر بن قتادة، وهو: ثقة عالم بالمغازي. التقريب (ص: ٢٨٦)، وعبد الله بن أبي بكر ﵁ لأنصاري ثقة. التقريب (ص: ٢٩٧)، ومحمد بن يحيى بن حبان الأنصاري ثقة فقيه. التقريب (ص: ٥١٢). =