[٩١٠]-[٢] حدثنا إبراهيم قال: محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة قال: حدثنا عبد الله بن الفضل (١)، أنه سمع أنس بن مالك ﵁، وسئل عن زيد بن أرقم فقال: هو الذي يقول النَّبِيُّ ﷺ: «هو الذي أوفى الله بأذنه»(٢)، سمع رجلا من المنافقين يقول، والنَّبيُّ ﷺ يخطب: لئن كان هذا صادقا لنحن
= ومحمد بن إسحاق، قال شعبة عنه: صدوق في الحديث، وقال ابن معين: صدوق ولكنه ليس بحجة، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال أبو زرعة: صدوق، قال العجلي: مدني ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أحمد: رايته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا، قال النسائي: ليس بالقوي، قال الدارقطني: ليس بحجة إنما يعتبر به، قال الذهبي: حديثه حسن وقد صححه جماعة، قال ابن حجر: إمام في المغازي، صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر. انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٩١)، الثقات (٧/ ٣٨٠)، الكاشف (٢/ ١٥٦)، التهذيب (٩/٣٨) التقريب (٩/ ٤٥١). وقد صرح ابن إسحاق بالسماع من شيوخه كما عند ابن هشام، والطبري، والبيهقي، وابن إسحاق إذا صرح بالسماع فحديثه حسن، كما قرر ذلك الذهبي وابن حجر. قال الذهبي: ابن إسحاق حسن الحديث صالح الحال صدوق، وما انفرد به ففيه نكارة، فإن في حفظه شيئًا، وقد احتج به أئمة. ميزان الاعتدال (٦/ ٦٢)، وقال ابن حجر: ما ينفرد به، وإن لم يبلغ درجة الصحيح فهو في درجة الحسن إذا صرح بالتحديث … وإنما يصحح له من لا يفرق بين الصحيح والحسن ويجعل كل ما يصلح للحجة صحيحًا، وهذه طريقة ابن حبان ومن ذكر معه. فتح الباري لابن حجر (١١/ ١٦٣). لكنه هنا جمع بين الشيوخ، قال أحمد بن حنبل في رواية المروذي -: ابن إسحاق حَسَنُ الحديث، لكن إذا جمع بين رجلين! قلتُ: كيف؟ قال: يحدِّث عن الزُّهْري وآخَرَ، يَحْمِلُ حديث هذا على هذا. شرح العلل (٢/ ٨١٤)، وبناءً على ما سبق فإسناد ابن إسحاق ضعيف، وروايته هذه مرسلة، والأثر ضعيف. (١) عبد الله بن الفضل بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي المدني، ثقة، من الرابعة. ع. التقريب (ص: ٣١٧). (٢) أَيْ: بِسَمْعِهِ وَهُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَيَجُوزُ فَتْحُهُمَا؛ أَيْ: أَظْهَرَ صِدْقَهُ فِيمَا أَعْلَمَ بِهِ، وَالْمَعْنَى أَوْفَى صِدْقَهُ. فتح الباري لابن حجر (٨/ ٦٥١).