للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

شر من الحمير فقال زيد بن أرقم: فقد والله صدق، ولأنت شر من الحمير، ثم رفع ذلك إلى رسول الله ، فجحده القائل، فأنزل الله على رسوله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾ (١) (٢)


(١) سورة التوبة، آية: (٧٤).
(٢) أخرجه أبو نعيم في صفة النفاق ونعت المنافقين برقم: ١٦ (ص ٤٩ - ٥٠)، من طريق ابن شبة، به، إلى قوله: (هَذَا الَّذِي أَوْفَى اللَّه بِأُذُنِهِ). ثم قال: قال ابن شهاب: وَسَمِعَ رَجُلًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَقُولُ وَرَسُولُ اللَّه يَخْطُبُ: لَئِنْ كَانَ هَذَا صَادِقًا لَنَحْنُ شَرٌّ مِنَ الْحَمِير … الحديث، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ١٨٤٢)، من طريق يعقوب بن حميد، عن محمد بن فليح، به، بنحوه، وأخرجه البخاري في صحيحه (٤/ ١٨٦٢)، من طريق إسماعيل بن عبد الله، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة، به، بنحوه مختصرًا، إلى قوله: (هذا الذي أوفى الله له بإذنه)، قال ابن كثير في تفسيره (٤/ ١٧٩) رواه البخاري في صحيحه، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، إلى قوله: (هذا الذي أوفى الله له بأذنه)، ولعل ما بعده من قول موسى بن عقبة، وقد رواه محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة بإسناده، ثم قال: قال ابن شهاب. فذكر ما بعده عن موسى، عن ابن شهاب، والمشهور في هذه القصة أنها كانت في غزوة بني المصطلق، فلعل الراوي وهم في ذكر الآية، وأراد أن يذكر غيرها فذكرها. والله أعلم. انتهى.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٨/ ٦٥١): وقع في رواية الإسماعيلي في آخر هذا الحديث من رواية مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ. (قال ابن شهاب: سَمِعَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ رجلًا من المنافقين يقول والنبي يخطب: لئن كان هذا صادقا لنحن شَرٌّ من الحمير، فقال زيد: قد والله صدق، ولأنت شر من الحمار، ورفع ذلك إلى النبي فجحده القائل، فأنزل الله على رسوله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا﴾ الآية، فكان مما أنزل الله في هذه الآية تصديقا لزيد). انتهى. عقب ابن حجر بقوله: وهذا مرسل جيد، وكأن البخاري حذفه لكونه على غير شرطه، ولا مانع من نزول الآيتين في القصتين في تصديق زيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>