دراسة الإسناد: إسناد الحديث مداره على: موسى بن عقبة رواه عنه محمد بن فليح، وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة. أما رواية محمد بن فليح - وهي سند المصنف - فقد قال الحافظ فيه في التقريب كما سبق: صدوق يهم، لكن تابعه إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، تابعه إلى قوله: ( … بإذنه)، عند البخاري كما سبق، قال الحافظ فيه في التقريب (ص: ١٠٥): ثقة تكلم فيه بلا حجة، من السابعة. مات في خلافة المهدي. وقد رواه عنه إبراهيم بن المنذر وهو: صدوق تكلم فيه أحمد من أجل القرآن، وقد تابعه يعقوب بن حميد بن كاسب المدني، كما عند ابن أبي حاتم في تفسيره، قال البخاري: هو في الأصل صدوق، ووثقه ابن معين - في رواية -، وقال الحاكم أبو عبد الله: لم يتكلم فيه أحد بحجة. وقال النسائي: ليس بشيء، وقال في موضع آخر: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وأنكر مصعب الزبيري تضعيف ابن معين له، فقال: «بئس ما قال»، وقال: «وابن كاسب ثقة مأمون صاحب حديث، وكان من أمناء القضاة زمانًا، وقال ابن عدي: لا بأس به وبرواياته وهو كثير الحديث كثير الغرائب، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ في الشيء بعد الشيء، وقال الذهبي: من علماء الحديث، لكنه له مناكير وغرائب، وقال عنه ابن حجر في التقريب (ص ٦٠٧): صدوق، ربما وهم. مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومائتين. قلتُ: هو صدوق له غرائب. انظر: الضعفاء للنسائي (ص: ١٠٦)، والجرح والتعديل (٩/ ٢٠٦)، والثقات لابن حبان (٩/ ٢٨٥)، والكامل في الضعفاء (٨/ ٤٧٦)، والكاشف (٢/ ٣٩٣)، وميزان الاعتدال (٤/ ٤٥١)، وتهذيب التهذيب (١١/ ٣٨٣)، وإسناد المصنف حسن، ويرتقي إلى الصحيح لغيره لمتابعة البخاري. أما رواية إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة فقد أخرجها البخاري في صحيحه إلى قوله: (هذا الذي أوفى الله له بإذنه. قال ابن كثير: ولعل ما بعده من قول موسى بن عقبة، وقد رواه محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة بإسناده، ثم قال: قال ابن شهاب. فذكر ما بعده عن موسى عن ابن شهاب. انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ١٧٩)، فتكون الزيادة موقوفة على ابن شهاب. وأصل الحديث صحيح، والروايات التي خارج الصحيح حسنة لحال محمد بن فليح كما تقدم.