ربيبه (١) في حجره: والله إنَّ الَّذي يقول حق، وإنَّك لشر من الحمار، ورفع ذلك إلى رسول الله ﷺ، فأتاه جلاس فرد قوله وكذبه وقال: والله ما قلت ذاك، ولقد كذب عليَّ فأنزل الله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾ (٢) الآية، قال جلاس: صدق يا رسول الله، لقد قلت ذاك، وقد عرض الله عليَّ التَّوبة وإنِّي أستغفر الله وأتوب إليه مما قلت، قال: وكان حمل حمالة (٣)، أو عليه دين، فأداه النَّبيُّ ﷺ، فذلك قوله: ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٤)، فقال النبي ﷺ لعمير:«وفت أذنك وصدقك ربك»، وقال عمير لجلاس: أم والله لولا أني خشيت أن ينزل في كتاب أو وحي بكتماني عليك لكتمت عليك (٥).
= خلافة عمر، وقال غيره: في خلافة عثمان. الاستيعاب (٣/ ١٢١٥)، والإصابة (٤/ ٥٩٦) (١) الرَّبِيبُ: ابْنُ امرأَةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِهِ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَرْبُوب. وَيُقَالُ للرَّجل نَفْسِهِ، وَهُوَ زَوْجُ أُمِّ الْيَتِيمِ، كَأَنه كَفَل نَفَقَةَ الْيَتِيمِ. اللسان (١/ ٤٠٥) و (١١/ ٥٩٠). (٢) سورة التوبة، آية: ٧٤. (٣) الحَمَالَة بِالْفَتْحِ: مَا يَتَحَمَّلُهُ الْإِنْسَانُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ دِيَةٍ أَوْ غَرامةٍ، مِثْلِ أَنْ تَقَعَ حَرْبٌ بَيْنَ فَرِيقين تُسْفَك فِيهَا الدِّمَاءُ، فيدخل بينَهُم رجُلٌ يَتَحَمَّل دِيَاتِ القَتْلَى لِيُصْلِحَ ذَاتَ البَيْن. والتَّحَمُّل: أَنْ يَحْمِلَهَا عَنْهُمْ عَلَى نَفْسه. النهاية (١/ ٤٤٢). (٤) سورة التوبة، آية: ٧٤. (٥) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠/٤٦)، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، به، بنحوه. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٥/ ٢٩٤)، عن محمد بن الفضل عارم، عن حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، به، بنحوه. وأخرجه الطبري في تفسيره (١٤/ ٣٦١)، عن ابن وكيع، عن أبي معاوية الضرير، عن هشام بن عروة به، بنحوه. وأخرجه الطبري في تفسيره (١٤/ ٣٦٢)، عن المثنى، عن إسحاق، عن أبي معاوية الضرير، عن هشام بن عروة به، بنحوه، وفيه: (ابن امرأته مُصْعَب) بدل (عمير بن سعد). =