[٩١٥]-[٧] حدثنا أبو عاصم (١) قال: حدثنا ابن جريج (٢) قال: أخبرني [عمرو](٣) بن دينار (٤)، أنه سمع سمع جابر بن عبد الله ﵄ يقول: «غزونا (٥) مع رسول الله ﷺ وناب (٦) ناس من المهاجرين حتى كثروا، وكان رجل من المهاجرين لعابا (٧) فكسع (٨) أنصاريًا، فغضب الأنصار غضبًا شديدًا
= صححه (٣/ ١٨٣)، كتاب الصلح، باب ما جاء في الإصلاح بين الناس، من حديث أنس ﵁، قال: قيل للنَّبيِّ ﷺ: لو أتيت عبد الله بن أبي، فانطلق إليه النَّبيُّ ﷺ وركب حمارًا، فانطلق المسلمون يمشون معه وهي أرض سبخة، فلما أتاه النَّبيُّ ﷺ، فقال: إليك عني، والله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار منهم: والله لحمار رسول الله ﷺ أطيب ريحا منك، فغضب لعبد الله رجل من قومه، فشتمه، فغضب لكل واحد منهما أصحابه، فكان بينهما ضرب بالجريد والأيدي والنعال، فبلغنا أنها أنزلت: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾. (١) الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، أبو عاصم النبيل، البصري، ثقة ثبت، من التاسعة. مات سنة اثنتي عشرة ومائتين أو بعدها. ع. التقريب (ص: ٢٨٠). (٢) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل، من السادسة. مات سنة خمسين ومائة أو بعدها. ع. التقريب (ص: ٣٦٣). (٣) هكذا ورد في المخطوط صفحة رقم: (١١٦): (عروة)، والصواب: عمرو بن دينار، كما في كتب التراجم، وصحيح البخاري. (٤) عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم، ثقة ثبت، من الرابعة. مات سنة ست وعشرين ومائة. ع. التقريب (ص: ٤٢١). (٥) هي غزوة المريسيع. الفتح (٦/ ٥٤٧). (٦) وانتاب الرجلُ القوم انتيابًا: إِذا قصَدَهم. والمراد: تجمعوا وتوافدوا. اللسان: مادة (نوب) (١/ ٧٧٥) وعند البخاري (ثاب)؛ أي: اجتمع. الفتح (٦/ ٥٤٧). (٧) رجل لعاب؛ أي: بطال، وقيل: كان يلعب بالحراب كما تصنع الحبشة، وهو: جهجاه بن قيس الغفاري. الفتح (٦/ ٥٤٧). (٨) أَيْ: ضَرَب دُبُرَه بيده. النهاية (٤/ ١٧٣).