للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسلم به (١)، وليس عنده زيادة نفسي بيده (٢) إلخ، وقال البخاري «في فضائل «القرآن» وفي كتاب «الوكالة»، وفي صفة إبليس» من «صحيحه» (٣) عن أبي هريرة قال:

«وكلني رسول الله بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام، فأخذته، وقلت: لأرفعنك إلى رسول الله ، قال: دعني، فإني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة، قال: فخليت عنه، فأصبحت فقال النبي : «يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك البارحة؟» قال: قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالًا فرحمته وخليت سبيله، قال: «أما أنه كذبك وسيعود»: فعرفت أنه سيعود، لقول رسول الله : «إنه سيعود» فرصدته فجاء يحثو من الطعام فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله ، قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال لا أعود، فرحمته وخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله : «يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟» قلت: يا رسول الله شكا حاجة وعيالًا فرحمته فخليت سبيله، قال: «أما إنه قد كذبك وسيعود»، فرصدته الثالثة، فجاء يحثو من الطعام فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله ، وهذا آخر ثلاث مرات إنك تزعم أنك لا تعود ثم تعود فقال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قلت: وما هي؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله : «ما فعل أسيرك البارحة؟» قلت: يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله، قال: «ما هي؟ قال: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، وقال لي:


(١) أخرجه مسلم في «صحيحه» (٨١٠).
(٢) انظر: «تفسير ابن كثير» (٢/ ٤٣٠).
(٣) ذكره البخاري معلقًا الأرقام (٢٣١١، ٣٢٧٥، ٥٠١٠) ووصله في «التاريخ الكبير» (١/ ٢٨)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٩٥٨، ٩٥٩)، وفي «فضائل القرآن» (٥٢)، وابن خزيمة - كما «التغليق» (٣/ ٢٩٦)، و «الترغيب والترهيب» (١/ ٤٢٠) - والبغوي (١١٩٦)، وفي «التفسير» (١/ ٣٥٨)، والبيهقي (٧/ ١٠٧ - ١٠٨)، وأبو نعيم (ص ٣١٣، ٥٢٦) كلاهما في «الدلائل»، وعزاه ابن حجر في «الفتح» (٤/ ٤٨٨)، و «هدي الساري» (ص ٤٢) لأبي بكر الإسماعيلي وأبي نعيم، وعزاه في «الدر المنثور» (١/ ٣٢٠)، وفي «الخصائص الكبرى» (٢/ ٩٥) لابن مردويه، وهو صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>