لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح، وكانوا أحرص شيء على الخير، فقال النبي ﷺ:«أما إنه صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب من ثلاث ليال يا أبا هريرة؟» قلت: لا، قال:«ذاك شيطان». كذا رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم (١).
قال محمد تقي الدين وصيغة الجزم أن يقول البخاري قال فلان عن فلان، أو ذكر فلان، وتقابلها صيغة التمريض، وهي: يُذكر ويُروى، وحتى هذه ليست دائمًا صيغة تمريض عند البخاري، فقد حقق الحافظ صحة الحديث المعبر عنه بها في بعض المواضع. اهـ.
ثم ذكر (ك) أحاديث كثيرة في فضل آية الكرسي، وأن أبي بن كعب وقع له مع صبي مثل ما وقع لأبي هريرة (٢)، ثم روى حديثًا للترمذي وأبي داود أن هذه الآية تشتمل على اسم الله الأعظم (٣). ثم قال (ك): روى ابن حبان في «صحيحه» وغيره عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت»(٤). قال (ك): «وإسناده
(١) انظر: تفسير ابن كثير (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤). (٢) يشير إلى ما أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ٢٧، ٢٨)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة رقم (٩٦٠، ٩٦١، ٩٦٢)، وابن حبان (٧٨١ - ط الحوت)، والحارث بن أبي أسامة (٢/ ق ١٢٧ - بغية الباحث)، والطبراني (٥٤١)، والحاكم (١/ ٥٦١ - ٥٦٢)، والبغوي (١١٩٧)، والبيهقي (٧/ ١٠٨ - ١٠٩)، وأبو نعيم (ص ٥٢٥) كلاهما في «الدلائل» وإسناده صحيح، وصححه المنذري في «الترغيب» (١/ ٣٢٢) وهو في «صححه» (٦٥٨) لشيخنا الألباني، وانظر: «تفسير ابن كثير» (٢/ ٤٣٥ - ٤٣٦). (٣) مضى تخريجه. (٤) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٩٩٢٨)، وابن شاهين في «الأفراد» رقم (٣٤)، والروياني في مسنده» رقم (١٢٦٨)، وابن حبان في «الصلاة» المفرد - كما في «نتائج الأفكار» (٢/ ٢٨٠) ـ، والطبراني (٧٥٣٢)، وفي «الأوسط» (٨٠٦٨) وفي «مسند الشاميين» (٨٢٤)، وفي «الدعاء» (٦٧٥)، والشجري في «أماليه» (١/ ١١١)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة رقم (١٢١)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٥٤) من طرق عن محمد بن حمير عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة رفعه، وهو صحيح، وأعل بتفرد ابن حمير به! وصححه ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٧٨ - ٢٨٠)، وفي النكت على ابن الصلاح (٢/ ٨٤٩)، وأنكر الضياء المقدسي على ابن الجوزي إيراده له في الموضوعات»، وقال محمد بن عبد الهادي: «لم يصب أبو الفرج، والحديث صحيح»، وانظر: «اللالئ المصنوعة» (١/ ٣٠٧)، و «السلسلة الصحيحة» (٩٧٢).