زجر الطير، والطرق: الخط .. خط (١) في الأرض (٢) والجبت، قال الحسن:«رنة الشيطان»(٣)، ولأبي داود والنسائي وابن حبان في «صحيحه» المسند منه، قال أبو السعادات (٤): «العيافة: زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها، وهو من عادة العرب كثيرا وهو كثير في أشعارهم، والطرق: «الخط يخط في الأرض»، هكذا فسره عوف وهو تفسير صحيح، قال أبو السعادات (٥): «هو الضرب بالحصى الذي يفعله النساء»، وقلت: أيا ما كان فهو الجبت» (٦).
قال محمد تقي الدين مؤلف هذا الكتاب: ومنه ما يسمى في هذا الزمان بعلم الرمل (٧)، وذلك أن الكاهن يضع رملا أمامه وينكت في ذلك الرمل بإصبعه نكتا كل نكتة فيها كحفرة صغيرة، ويجعلها أربعة أعمدة مبتدأة من الأسفل إلى الأعلى، ثم يسقط تلك العلامات اثنتين اثنتين مبتدئا من الأسفل إلى الأعلى في الأعمدة الأربعة، ويترك الحفرة الأخيرة والحفرتين الأخيرتين فيتألف له شكل، وكل شكل له اسم، فلنفرض أنه أسقط الأعمدة الأربعة اثنتين اثنتين فبقي من كل عمود نقطة واحدة فيظهر شكل يتألف من عمود فيه أربع نقط، ويسمى هذا: الطريق، ثم يعيد العمل فيبقى مثلا من كل عمود نقطتان أو حفرتان فيتألف منهما عمود فيه ثمان نقط أو حفر، ويسمى هذا الشكل: الجماعة ويستمر هكذا، إلى أن يخرج ستة عشر عمودا على طريقة الزوج والفرد، ولكل شكل اسم يدل على معنى من المعاني، فهناك الطريق والجماعة كما تقدم، وهناك النصرة الداخلة
= من طرق عن عوف بن أبي جميلة: حدثني حيان: حدثني قطن به وإسناده ضعيف، آفته حيان وهو ابن العلاء، ولم يروه عنه غير عوف، ولم يوثقه غير ابن حبان! فتجويد المصنف له ليس بجيد! وضعفه شيخنا الألباني، انظر: «غاية المرام» (٣٠١) (ص ١٤٨ - ١٤٩). (١) كذا في مطبوع «التيسير»، وفي الأصل: «بخط» بباء موحدة أوله! (٢) أخرجه أبو داود (٣٩٠٨) وقال شيخنا الألباني: «صحيح مقطوع». (٣) ذكره ابن كثير في «تفسيره» (٤/ ١١٦) دون ذكر «رنة». (٤) في كتابه «النهاية في غريب الحديث والأثر» (٣/ ٣٣٠). (٥) في «النهاية» (٣/ ١٢١). (٦) «تيسير العزيز الحميد» (ص ٣٨٢ - ٣٩٩) بتصرف. (٧) لابن رشد الفقيه (محمد بن أحمد) (ت ٥٢٠ هـ - ١١٢٦ م) رسالة بعنوان «الرد على من ذهب إلى تصحيح علم الغيب من جهة الخط؛ لما روي في ذلك من أحاديث، ووجه تأويلها» وهي مطبوعة بتحقيقي، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.