للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


كعب الأحبار وقال أيضًا: «رواه ابن جرير من طريقين عن عبد الرزاق به».
قلت في «جامع البيان» برقم (١٦٨٤): حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى؛ قالا: حدثنا مؤمل بن إسماعيل. (ح) وحدثنا الحسن بن يحيى؛ قال: أخبرنا عبد الرزاق؛ جميعًا عن الثوري به.
ثم قال: «ورواه ابن أبي حاتم عن أحمد بن عصام عن مؤمل عن سفيان الثوري به. ورواه ابن جرير أيضًا: حدثني المثنى قال: حدثنا معلى بن أسد؛ قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار عن موسى بن عقبة؛ قال: حدثني سالم؛ أنه سمع عبد الله يحدث عن كعب الأحبار … فذكره».
وهو في «جامع البيان» برقم (١٦٨٥)، ثم قال: «فهذا أصح وأثبت إلى عبد الله بن عمر من الإسنادين المتقدمين، وسالم أثبت في أبيه من مولاه نافع، فدار الحديث ورجع إلى نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل، والله أعلم». انتهى.
وموسى بن جبير راوي هذا الحديث عن نافع: هو الأنصاري المدني الحذاء، مولى بني سَلَمَة، ذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: «كان يخطئ ويخالف»، وقال ابن القطان: «لا يُعرف حاله واغتر به الهيثمي فقال في «المجمع» (٦/ ٢١٤) بعدما عزا الحديث لأحمد: ورجاله رجال الصحيح؛ غير موسى بن جبير، وهو ثقة!!».
ولولا أن ابن حبان أورده في كتابه ساكتًا عليه - كما هو غالب عادته - لما جاز الاعتماد عليه؛ لما عُرف عنه من التساهل في التوثيق، فكيف وهو قد وصفه بقوله: «يخطئ ويخالف»؟! وليت شعري؛ مَنْ كان هذا وصفه؛ فكيف يكون ثقة؟!، أفاده شيخنا الألباني في «السلسلة الصحيحة» (١٧٠).
ثم إن الراوي عنه زهير بن محمد، وإن كان من رجال «الصحيحين»، ففي حفظه كلام كثير، ضعفه من أجله جماعة، وقال أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (٢/٥٩٠/١): «محله الصدق، وفي حفظه سوء، وكان حديثه بالشام، أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه، فما حدث من كتبه؛ فهو صالح، وما حدث من حفظه، ففيه أغاليط».
ومن أين لنا أن نعلم إذا كان حدث بهذا الحديث من كتابه أو من حفظه؟!
ففي هذه الحالة يُتَوَقَّف عن قبول حديثه، إن سلم من شيخه المستور على حدّ تعبير الحافظ ابن حجر.
أما رواية ابن مردويه؛ ففيها عبد الله بن رجاء الغداني، وهو وإن كان صدوقًا ومن شيوخ البخاري؛ إلا أنه كان كثير الغلط والتصحيف؛ كما قال ابن معين، وعمرو بن علي الفلاس.
وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام؛ ترجمه البخاري (٣/ ١٦٠٠)، وضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: «سألت ابن معين عنه، فلم يعرفه حق معرفته.
وموسى بن سَرْجِس؛ ترجمه البخاري (٧/ ١٢١٣)، وهو لا يعرف حاله.
وقد ذكر هذا الحديث أيضًا الهيثمي في «المجمع» (٥/ ٦٨)، وقال: «رواه أحمد والبزار،

<<  <  ج: ص:  >  >>